الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
340
تفسير روح البيان
من صخ لحديثه إذا أصاخ واستمع وصفت بها النفخة الثانية لان الناس يصخون لها في قبورهم فاسند الاستماع إلى المسموع مجازا وقيل هي الصيحة التي تصم الآذان لشدة وقعها وقيل هي مأخوذة من صخه بالحجر أي صكه فتكون الصاخة حقيقة في النفخة يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ روزى كه بگريزد مرد مِنْ أَخِيهِ از برادر خود با وجود موانست ومهربانى وَأُمِّهِ واز مادر خود با كثرت حقوق كه أو راست وَأَبِيهِ واز پدر خود با وجود شفقت وعاطفت كه ازو ديده وَصاحِبَتِهِ واز زن خود با آنكه مؤنس روزكار أو بوده وَبَنِيهِ واز فرزندان خود با خيال استظهار بديشان اى يعرض الإنسان عنهم ولا يصاحبهم ولا يسأل عن حالهم كما في الدنيا لاشتغاله بحال نفسه ولعلمه انهم لا يغنون عنه شيأ فقوله يوم منصوب بأعني تفسيرا للصاخة وتأخيرا لاحب للمبالغة لان الأبوين أقرب من الأخ وتعلق القلب بالصاحبة والأولاد أشد من تعلقه بالأبوين وهذه الآية تشمل النساء كما تشمل الرجال ولكنها خرجت مخرج كلام العرب حيث تدرج النساء في الرجال في الكلام كثيرا قال عبد اللّه بن طاهر الأبهري قدس سره يفر منهم إذا ظهر له عجزهم وقلة حيلتهم إلى من يملك كشف تلك الكروب والهموم عنه ولو ظهر له ذلك في الدنيا لما اعتمد على سوى ربه الذي لا يعجزه شئ وتمكن من فسحة التوكل واستراح في ظل التفويض وفي الآية إشارة إلى فرار مرء القلب عن أخيه السر وأمه النفس وأبيه الروح وصاحبته القوى البشرية وبنيه الأعمال والأحوال لان في ذلك اليوم لا يتخلص أحد بعلمه بل بفضله وطوله كما قال عليه السلام لن يدخل أحدكم الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول اللّه قال ولا أنا الا ان يتغمدني اللّه بغفرانه لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ استئناف وارد لبيان سبب الفرار والشأن لا يقال الا فيما يعظم من الأحوال والأمور اى لكل واحد من المذكورين شغل شاغل وخطب هائل يكفيه في الاهتمام به قال ابن الشيخ اى الهم الذي حصل له قد ملأ صدره فلم يبق فيه متسع فصار بذلك شبيها بالغنى في انه ملك شيأ كثيرا ودر باب مشغولئ قيامت فريد الدين عطار را قدس سره حكايتى منظوم است كشتئ آورد در دريا شكست * تختهء زان جمله بر بالا نشست كربه وموشى در ان تخته بماند * كارشان با يكدگر پخته بماند نه ذكر به موش را روى گريز * نه بموش آن گربه را چنگال تيز هر دوشان از هول درياى عجب * در تحير بازمانده خشك لب در قيامت نيز اين غوغا بود * يعنى آنجا نى تو ونى ما بود وفي الخبر ان عائشة رضى اللّه عنهما قالت يا رسول اللّه كيف يحشر الناس قال حفاة عراة قالت وكيف تحشر النساء قال حفاة عراة قالت عائشة وا سوأتاه النساء مع الرجال حفاة عراة فقرأ رسول اللّه عليه السلام هذه الآية لكل امرئ إلخ واما الفرار حذرا من مطالبتهم بالتبعات بأن يقول الإنسان واسيتنى بمالك والأبوان قصرت في برنا والصاحبة